آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٤
القدمين» فهو ينافي ما رواه يعلن بن عطاء عنه عن أوس بن أبي أوس قال : رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) مسح على قدميه[٥٤٢] ، ونقلنا عن ابن عبدالبرّ أنّه قال : «روى المسح عن بعض الصحابة والتّابعين وتعلّق به بعض المتأخرين» ، وعلى ذلك فكيف يقسم عطاء بالله تعالى أنّه ما علم عن أحد من الصّحابة مسح على القدمين ؟! فذلك ما جهل من عطاء أو تدليس أو كذب .
وأمّا الجرّ فاعترف بأنّه يفيد المسح إلاّ أنّه رجّح الغسل ، وحمله على المجاورة ، ولكنا أجبنا عنها في مواضع من هذا المجلد ، منها في هامش بحثنا عن كلام ابن عبدالبرّ في قراءة النّصب .
وأمّا قوله ثانياً : أنّه عطف على اللّفظ (برؤسكم) لا على المعنى مثل قول الشاعر «لعب الزمان والقطر» بخفض القطر مع أنّه فاعل غير ومرفوع .
فالجواب :
أوّلا : أنّ قوله «عطف على اللّفظ لا على المعنى إدّعاء صرف واين له من اثباته ولو اثبته ليس إلاّ بالرّوايات وقد اجبنا عنها مراراً .
وثانياً : أنّ استشهاده بالبيت المذكور لا يفيده إذ الواجب عليه إثبات الحكم أولاً ثم الاستشهاد بالبيت ثانياً ، على أنّ البيت من العطف على الجوار وقد اجبنا عنه الآن .
وأمّا قول جار الله فقد صار مستمسكاً لكثير منهم ونقلوه مراراً وأجبنا عنه أيضاً مراراً .
وأمّا حمل الجرّ على المسح على الخفيّن :
فأوّلاً : المسح على الخفين خلافيّ بينهم .
[٥٤٢] . تفسير الطبري ٦ : ١٣٤ -