آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٥
الكلام على ما يخرجه عن ارتكاب الضرورة فهو المتعيّن .
فـ «القطر» مجرورة عطفاً على «المور» والمضاف إليهما هو «السوافي» ، وهذا واضح لمن كان له أدنى إلمام بالعربيّة .
وسائر الأبيات أيضاً تقدّم الجواب عنها ، وقد اشرنا إليها في مواضعها فلتراجع .
وقوله : «شراب ألبان وتمر وأقط» مثلها بلا فرق .
٥٧ ـ المحقّق الحلّيّ (ت٦٧٦هـ)
تمسّك المحقّق الحلّيّ بمحكم التنزيل في الفتوى بالمسح لو قرئ بالجرّ أيضاً وبأنّ الإعراب بالمجاورة نادر ، قَصَرَهُ أَهْلُ الأَدَبِ على موارده فلا يقاس عليه[٤٤٧] .
على أنّ حذّاق النُّحاة أنكروا الإعراب بالجوار أصلاً ، وتأوّلوا المواضع التي توهم ذلك فيها .
ولو فرض صحّته وجواز القياس عليه لكان مشروطاً بعدم اللبس وزواله ، وهنا يحصل الالتباس ، فلا يستعمل المجاورة لفوات شرط الاستعمال .
ثمّ إنّ ذلك لم يقع في العطف بالحرف ، وروي على ضعف في النعت والتوكيد من أقسام التوابع الخمسة ، وقد اشرنا إليه[٤٤٨] .
وأجاب المحقّق عن استدلالهم على ذلك بقراءة حمزة والكسائيّ ( وَحُورٌ عِينٌ )[٤٤٩] بالجرّ ، ولا وجه له ظاهراً إلاّ بالجوار ، لأنّ «الحور» يطفن ولا يطاف بهنّ
[٤٤٧] . الرسائل التسع : ٨٤ ـ ٨٧ -
[٤٤٨] . عند عرضنا لكلام ابن سيدة ، وأيضاً راجع كلام الجصاص ، وابن خالويه ، والشيخ الطوسي ، وأبي البقاء .
[٤٤٩] . الواقعة : ٢٢ -