آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٦
١ ـ لا نسلّم كون البيت من قصيدة مجرورة القوافي .
٢ ـ ولو سلّمنا كونه كذلك فلا نسلّم كون لفظة «خاطب» اسم فاعل لجواز كونها فعل أمر[٥٧١] .
٣ ـ خاطب مرفوع عطفاً على «راحل» لا مجرور ، وفي البيت إقواء ـ اختلاف الروي رفعاً وجرّاً ـ وهو ثابت في شعر العرب .
٤ ـ هو في البيت مجرور على المجاورة ، ولا يلزم من وقوعه في الشعر وقوعه في القرآن ، لأنّهم جوّزوا في الشعر لضرورة الوزن أو القافية ما لم يجوّزوا في غيره ، والقرآن لا يحمل على الشعر أبداً .
العامليّ والزمخشريّ
لقد خرّج الزمخشريّ الجرّ على أنّ «الأرجل» مجرورة عطفاً على لفظ «الرؤوس» ، ولا يكون العطف لإفادة المسح بل الغسل الخفيف تحذيراً من آلإِسْرافِ ، والغاية قرينة عليه .
والعامليّ يقول : إنّ هذا التخريج تعسّف شديد وتمحّل بعيد .
ومَنِ القائِل بوجوب الاقتصاد في صبّ الماء عليها ؟ وأيّ إسراف يكون بصبّ الماء عليها ؟ ومن أين يفهم السامع بذكر «الأرجل» بعد «الرؤوس» الممسوحة وجعلها معمولةً لفعل المسح بأنّ المراد غسلهما غسلاً خفيفاً مشابهاً للمسح ؟ فهذا مثل قول القائل : «أكرمتُ زيداً وعمراً وأهنت خالداً وبكراً» ، وهل يفهم أهل اللسان من هذا القول إلاّ إكرام زيد وعمرو ، وإهانة خالد وبكر ؟ ولو قال القائل : أنّي لم أقصد من عطف بكر على خالد أنّني أهنته ، وإنّما قصدت أنّني أكرمته
[٥٧١] . ضوء السَّقْط : ٥٢ ـ ٥٣ - وتقدّم تفصيل ذلك في الردّ على الجصّاص ; فراجعه .