آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٤
وأمّا تقدير حرف الجرّ أوّلاً وتقدير الفعل المتعلّق به تلك الحرف فخروج عن القواعد العربيّة ، وأن عدم التّقدير أولى ، ولم ينشّأ إلاّ من اللّجاجة .
١٠٤ ـ السيد محمد رشيد رضا (ت ١٣٥٤ هـ) تلميذ الشيخ محمد عبده
قال الشيخ[٦٤٥] : إنّها قرئ بالفتح أي «واغسلوا أرجلكم إلى الكعبين» ، وقرئ بالجرّ والظاهر أنّه عطف على الرأس أي «وامسحوا بارجلكم إلى الكعبين» .
ومن هنا اختلف في غسل الرّجلين ومسحهما فالجماهير على الغسل وحده ، والشيعة الإمامية على المسح (وحده) ، وداود بن علي ، والناصر لدين الحق من الزيديّة على الجمع ونقل عن الحسن البصري ومحمد بن جرير الطبري التّخيير بالعمل بالقراءتين بأن يغسل ويمسح حين الغسل .
أمّا الجمع فبالعمل بالقراءتين للاحتياط ، ولأن الجمع في التّعارض أولى إذا أمكن .
وأمّا التّخيير فلتجويز الأخذ بكل منهما على حدته .
وأمّا المسح فللأخذ بقراءة الجرّ ، وإرجاع قراءة النصب إليها ، وذكر الرازي عن القفّال أنّ هذا قول ابن عباس ، وأنس بن مالك ، وعكرمة ، والشعبي ، وأبي جعفر محمد بن علي الباقر ، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح : ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف هذا (الغسل) إلاّ عن عليّ ، وابن عباس ، وأنس ، وقد ثبت عنهم الرجوع عن ذلك .
[٦٤٥] . أثبتنا تفصيل كلامه هنا (في قراءة الجرّ) ، ويأتي الإشارة إلى كلامه في قراءة النّصب أيضاً .