آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٥
أبي هريرة وروايته قول النبي(صلى الله عليه وآله) «ويل للأعقاب » وحديث عثمان وعليّ بأن رسول الله(صلى الله عليه وآله) كان يغسل رجليه إذا توضّأ .
وقال محقّق الكتاب في هامشه : أقول : مذهب المسح هو مذهب الشيعة ومذهب محمد بن جرير الطبري أنّ طهارتهما (الرّجلين) تجوز بالغسل والمسح وأنّ ذلك راجع إلى أختيار المكلف[٣٨٧] .
والجواب : أنّ دليله للغسل ليس إلاّ الروايات وقد أجبنا عنها مرّة بعد مرة في هذا المجلد وفي المجلدات التي سبقته في البحث الروائي فراجع .
ثمّ إنّ ابن الجوزيّ الحنبلي المذكور ذكر في كتابه زاد المسير لها وجوهاً محتملةً :
منها : العطف على «الرؤوس» والمُفاد المسح ، وهو الحقّ الصريح .
ومنها : أنّ العطف أيضاً على «الرؤوس» ، والمُفاد الغسل بقرينة التحديد ; لأنّ التحديد ـ إلى الكعبين ـ يدلّ على الغسل ، فالآية من قبيل قوله :
* متقلِّداً سيفاً ورمحاً *[٣٨٨]
والمعنى : وحاملاً رمحاً .
وقال الآخر :
* علّفتها تبناً وماءً بارداً *[٣٨٩]
[٣٨٧] . التّحقيق في أحاديث الخلاف ١ : ١٥٨ ـ ١٦٠ متناً وهامشاً ، دار الكتب العلمية ـ بيروت ط الأولى عام ١٤١٥ هـ ـ ١٩٩٤ م .
[٣٨٨] . وقد تقدم تخريجه عند عرض كلام الثعلبي ، والواحدي ، والجويني ، والكيا الهرّاس ، وأبي الفتوح الرازي .
[٣٨٩] . وقد تقدم تخريجه عند عرض كلام الثعلبي ، والواحدي ، والطبرسي وابن أبي مريم الفسوي ، وابن الفرس الأندلسي .