آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٩
بالراي ، لواجهوا مشاكل عديدة ذكرنا بعضاً منها .
الثاني : في قوله : «وما علمت من ردّ ذلك» .
أقول : وما ذنب الشيعة إذا كنت جاهلاً ، لم تبلغك آراء قومك من أهل الخلاف حيث مَلَؤُوْا الطوامير بنقل المسح عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعن أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) وابن عبّاس وانس بن مالك وعكرمة والشعبيّ والطبريّ والحسن البصريّ[٤٢٨] وغيرهم ؟!
فَهَلْ أَحْكامُ الله تابعة لعلمك ؟ بحيث إذا لم تعلم شيئاً رفع التكليف عن الآخرين ؟! أو يجب عليك معرفة أَحكام الله واتباع كتابه وسنته كغيرك من المسلمين ؟
الثالث : في قوله : «الطبريّ من فقهاء المسلمين والرافضة من غيرهم» .
أُنظر إلى هذا الكلام آلشّائِنُ القبيح ، وهل يجوز إخراج الشيعة الأبرار من المسلمين وجعلُهم في عداد الكفّار والمشركين ؟ بل هل يجوز نبز هذه الفرقة بلقب الرافضة ، وهي الفرقة التي دافعت عن سنة رسول الله وَحَافَظَتْ عليه بِرَغْمِ التطبيق تحديثاً وتدويناً وكتابة وسبحانه القائل : ( وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ )[٤٢٩] ؟!
نعم إنّهم نبزوا المؤمنين الشيعة بالرَّفْض لرفضهم سنّة أبي بكر وعمر وعثمان وتمسّكهم بحكم القرآن الكريم وبسنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) الأطهر ، وذلك شرف لهم ، لوقوفهم على التضاد الموجود بين سنة الشيخين وسنة رسول الله ، فلا يرجحون كلام الشيخين على كلام رسول الله ، ولم يَجْعَلُوْا ملاك الكفر والإسلام حب أبي بكر وعمر ، بل يجعلوه بشهادة ان لا إله إلاّ الله ، وان محمداً رسول الله ، وهو الذي
[٤٢٨] . تفسير الرازيّ ١١ : ١٢٩ ، تفسير الثعلبيّ ٤ : ٢٨ ، المحرّر الوجيز ٢ : ١٦٣ -
[٤٢٩] . الحجرات : ١١ -