آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٦
وما ورد عن كبار أهل السنة والجماعة مثل الحسن البصري وأبي عليّ الجبائي وغيرهما ، ثمّ أخد في الجواب ، فأجاب عن قولهم :
١. بالتّحديد ، فقال : نظم القرآن يقتضي صحّة ما نقول به وهو عطف المغسول المحدود على المغسول غير المحدود ، ثم عطف الممسوح المحدود (وهي الأرجل) على الممسوح غير المحدود (وهي الرؤوس) .
والقياس أيضاً يقتضي ذلك وهو حكم التّيمم وحذف الممسوح وابقاء المغسول .
٢. بالمجاورة ، أنّ الأشعار التي استشهد بها لإثبات لمجاورة ليست من باب المجاورة مثل «حجر ضب» و «مزّمل» و «ثواء ثويته» و «قدير معجل» و «فخاطب» و «مكبول» وأجاب عن بعضها الشيّخ الطوسي وقد مضى وعن بعضها الشيخ الطبرسي الذي يأتي كلامه .
٣. بكون المسح هو الغسل . أنّ المسح غير الغسل لغة ، وأنّه عدول عن الظاهر من دون دليل يدلّ عليه ، وهو غير جايز .
٤. بتقدير فعل بين المعطوف والمعطوف عليه وهو فعل «اغسلوا» بين الرؤوس والأرجل كقول الشاعر :
علّفتها تبناً وماء بارداً
أي وسقيتها ماء بارداً
وقول الآخر :
متقلّداً سيفاً ورمحا
أي وحاملاً رمحا .
أنّه إذا كان في الكلام لبس يزيل مع تقديره ولا يستقيم معناه من دون تقدير