آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٣
وصرّح بأنّ هذا هو اختيار المحقّقين من النُّحاة وهو إعراب شائع مستفيض وفيه مرجّحان :
الأوّل : العطف على الأقرب .
والثاني : عدم وقوع الفصل بالأجنبي .
التفتازانيّ يرجح المذهبية على القواعد العربية :
أجل ، لقد سعى التفتازانيّ ـ تبعاً لأبناء مذهبه ـ إلى أن يقدّم المذهب على القانون المشهور ، فحمل المسح المفاد بالجرّ على الغَسْل متشبّثاً بقرينة التحديد وهو إلى الكعبين ، والمسح في الشريعة غير محدّد ، فتكون الآية من باب المشاكلة كما في قوله :
* قُلْتُ اطبخوا لي جبّةً وقميصاً *[٥١٣]
ثم زعم التفتازاني أنّ فائدة هذه المشاكلة التحذير عن الإسراف المنهيّ عنه ، لأن «الأرجل» مظنّة للإسراف ، فعطف على الممسوح لتمسح ، ولكن لينبّه على وجوب الاقتصاد[٥١٤] .
[٥١٣] . البيت لأبي الشَّمَقْمَقِ ، وتمامه :
قالوا اقترح شيئاً نُجدَ لك طبخة***قلتُ اطبخوا لي جبّةً وقميصاً
وشاهده بلاغي ، قصداً على المشاكلة بين ما يخاط وما يُطبخ . اُنظر معاهد التنصيص ١ : ٢٥ ، ثمرات الاوراق ١ : ١٣٦ -
[٥١٤] . شرح التلويح على التوضيح ٢ : ٢٢٠ -