آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٧
المسح ، وإن روى كل منهما .
٥ ـ على فرض التّعارض بين القراءتين فالسّنّة أيض; متعارضة فأهل السنّة والشيعة متفقون على الجمع إذا أمكن أو ترجيح أحدهما على الآخر ، والجمع هنا ممكن بما قاله ابن جرير وهو المسح في اثناء الغسل .
٦ ـ على
فرض المراء فيما قاله ابن جرير فنقول بالمسح أوّلاً ثمّ الغسل
بعده .
٧ ـ فرض المسح ليست له حكمة ، بل هو خلاف الحكمة ، لأن الطهارة تقتضي رفع الوسخ والمسح باليد على الأرجل يزيد وساخته وينال اليد الماسحة خطّ من الوساخة[٦٤٧] . كان هذا خلاصة ما قاله رشيد رضا .
والجواب عنه :
أوّلاً : أنّه أقرّ بثبوت قراءة الجرّ عن ابن عباس ، وأنس بن مالك ، وعكرمة ، والشعبي ، وأبي جعفر الباقر ، وعليّ(عليه السلام) ولاشكّ أنّ الشيعة استنبط من قول هؤلاء ، وفيهم من هو من أهل البيت(عليهم السلام) المسح بالعطف على «برؤوسكم» لفظاً ، وأمّا ادعاء رجوع ابن عباس ومن معه من المسح إلى الغسل فلم يثبت علميّاً .
وثانياً : أنّ أخذ الجمهور بقراءة النّصب وإرجاع قراءة الجرّ إليها مردود ; لأنّ العطف بالأقرب «برؤوسكم» يمنع الأبعد سواء في قراءة الجرّ والعطف على اللّفظ ، وقراءة النّصب بالعطف على محلّ المجرور «برؤوسكم» ، كما قال في بعض كلامه .
وثالثاً : أنّ تأييدهم قراءة النّصب والعطف على الأيدي بالسنّة الصحيحة ، ليس
[٦٤٧] . تفسير المنار ٦ : ١٩٤ ـ ٢٠٠ للشيخ محمد عبده وتلميذه السيّد رشيد رضا ـ دار إحياء التراث العربي ـ بيروت .