آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٤
٥١ ـ العلاّمة الحلّيّ (ت٧٢٦هـ)
النصب يفيد المسح عطفاً على «الرؤوس» محلاًّ ، ولا يمكن العطف على «الوجوه» ; لأنّ المجرور يمكن العطف على لفظه وعلى محلّه على السواء والعطف على محلّ «الرؤوس» لا يكون إلاّ بالنصب .
استدلّ على المسح في التذكرة بأُمور :
الأوّل : العطف على «الرؤوس» والنصب لا ينافيه ، لأنّه على الموضع .
الثاني : عدم جواز العطف على الأيدي لئلاّ تتناقض القراءتان .
الثالث : للفصل بناء على العطف على «الأيدي» .
الرابع : الاشتمال على مخالفة الفصاحة بالانتقال عن جملة قبل استيفاء الغرض منها إلى ما لا تعلّق لها به .
الخامس : رداءة الجرّ بالجوار في كلام العرب .
السادس : عدم وروده في العطف على فرض وقوعه في النعت والتأكيد من جملة التوابع[٨٨١] .
والنصب أيضاً في «الأرجل» يدلّ على المسح ، لأنّه عطف على محلّ «الرؤوس» ، والعطف على الموضع مشهور عند أهل اللغة .
فإن قيل : العطف على اللفظ أولى .
قال : الأولويّة ممنوعة ، وعلى فرض الأولويّة يعارضها أولويّتان :
الأُولى : القرب ، وهو معتبر في اللغة ، ولذلك جعلوا أقرب الفعلين إلى المعمول عاملاً بخلاف الأبعد[٨٨٢] ، ومع العطف على «الأيدي» تفوت هذه
[٨٨١] . تذكرة الفقهاء ١ : ١٦٨ ـ ١٧٠ -
[٨٨٢] . انظر شرح ابن عقيل ١ : ٢٢٤ ـ باب التنازع .