آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٨
ويرد النّصب والرّفع ، ونحن نقول بأحدهما ونرد الجوار والجرّ فكلّ محتمل[٥٠٠] .
٢ ـ أنّ العطف على الرّؤوس لفظاً ومعنىً ثمّ نسخ بوجوب الغسل ، أو هو حكم باق وبه قال جماعة ، أو يحمل على بعض الأحوال وهو لبس الخفّ .
والجواب عن هذا :
أوّلاً : لو كان العطف على الرّؤوس الممسوح فبماذا نسخ وحمل على الغسل ؟ .با الروايات المزعومة أو المساء فهمها كالويل للأعقاب وغيره أم بتاريخ ثابت لا نقاش فيه أم بتطبيق أحكام الله بالمذهب هواء ورأيا ؟!
وثانياً : لو حمل على بعض الأحوال مثل حالة لبس الخفّ فلا يبقى للأرجل حكم في الآية ، على أنّ الأرجل غير الخفّ لغة وعزماً .
٣ ـ أنّ الحكم الغسل ولكنه جرّ للتنبيه على عدم الإسراف في صبّ الماء فعطفت على الممسوح وإليه ذهب الزّمخشري ولكنّه استدلّ بالتّحديد وكأنّه لم يرتض القول بالتّنبيه لعدم الإسراف وهو كما قال .
والجواب عن هذا القول :
أولاً : أن الحمل على التّنبيه لعدم الإسراف بعيد جدّاً بعدما اعترف أنّه عطف على الممسوح ، وليس هذا الحمل إلاّ للفرار عن الحقيقة أو لتطبيق القرآن على المذهب .
وثانياً : أنّا قد أجبنا عن التحديد الّذي قال به الزّمخشري غير مرة ، وردّ ذلك أبو شامة من أعلام السنّة[٥٠١] .
٤ ـ أنّها مجرورة بحرف جر مقدّر دل عليه المعنى مع فعله المناسب للمقام
[٥٠٠] . ونحن نقول أيضاً : إنّ الجوار مردود في الآية بما ردّ السّمين وبغيره من الدّلائل .
[٥٠١] . راجع كلامنا مع الزمخشريّ وأبي علي الفارسيّ وأبي شامة ، وغيرهم ممن استلوا بالتحديد .