آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٠
إلى الرأس مسّح وإلى الرّجل غسل ، والدليل على هذا :
فعل النبي .
والصّحابة .
والتابعين .
ففي قوله تعالى (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ) في قراءة خفض الأرجل تغسل الارجل وتمسح الرؤوس ، ولم يوجب عطفها على الرؤوس أن تكون الأرجل ممسوحة كالرؤوس لأنّ العرب تستعمل المسح على معنيين : أحدهما النّضح والآخر الغسل كما حكى عن أبي زيد «تمسّحت للصلاة» أي توضّأت [٥٧٦]
والجواب :
أن أبا البقاء اعترف أن عطف الأرجل على الرؤوس ولذلك لم يشير إلى قراءة النّصب وغيره وبناء على ذلك فنقول : إن فعل النبي(صلى الله عليه وآله) لم يثبت ، وما نقل عن الصحابد يختلف ولم يثبت لنا فعل الصّحابة بعينه ، وأمّا التابعون فمختلفون في النّقل عنهم فبعضهم قال بوجوب المسح وليس إلاّ وبعضهم بالغسل تبعاً لما روى ولما قالوا ، وأمّا قول أبي زيد فقد أجبنا عنه مراراً وأنّه المعنى المجازي للمسح تسمية للكلّ باسم الجزء .
٩٠ ـ الفيض الكاشانيّ (ت١٠٩١هـ)
استدلّ الفيض الكاشاني على المسح بعدة اُمور :
١ ـ بظاهر القرآن على قراءة الجرّ .
[٥٧٦] . كتاب الكليّات لأبي البقاء الكفوي ١ : ١٣٨٥ -