آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١٢
أو ذاك .
٩٩ ـ محمد على الصّابوني[٩٨٧]
قال الصّابوني في قوله تعالى «وأمسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين» في قراءة النّصب ، أي امسحوا برؤوسكم ، وأغسلوا أرجلكم إلى الكعبين ، ثم استدلّ بقول الزّمخشري بأنّ فائدة المجيئ بالغاية (إلى الكعبين) لدفع ظنّ من يحسبها ممسوحة ; لأنّ المسح لم تضرب له غاية في الشريعة ، وفي الحديث «ويل للأعقاب من النّار» ، وهذا الحديث يردّ على الإماميّة الّذين يقولون بأنّ الرجلين فرضهما المسح لا الغسل ، والآية صريحة لأنّها جاءت بالنّصب فهى معطوفة على المغسول وجئ بالمسح (وأمسحوا برؤوسكم) بين المغسولات لإفادة التّرتيب[٩٨٨] .
والجواب :
أوّلاً : أنّ الترتيب فيه قولان : التّرتيب وعدمه كما في ظلال القرآن للسيّد قطب[٩٨٩] ، وعدم وجوب التّرتيب قول كثير من علماء مذهب الصّابوني .
وثانياً : أنّ ضرب الغاية لا يدل بنفسه على الغسل لا مطابقة ولا التزاماً ، وقد أجبنا عنه في كتابناً هذا امراراً .
وثالثاً : أن الحديث المذكور «ويل للأعقاب » لم يرد في الوضوء وإنّما هو في الطهارة عن الخباثة إلاّ أنّهم اساؤا فهّمه .
[٩٨٧] . الاستاد بكليّة الشريعة والدراسات الإسلامية مكة مكرّمة ـ جامعة الملك عبدالعزيز من المعاصرين .
[٩٨٨] . صفوة التّفاسير ـ دار العلم العربي ـ سورية ـ دمشق ١ : ٣٧٩ -
[٩٨٩] . في ظلال القرآن ٢ (٥ ـ ٧) : ٨٥ -