آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٣
بخفض القطر ، ولو عطف على المعنى لرفع القطر .
ثالثاً : قال جار الله : الأرجل مغسولة ثبت غسلها بقراءة النّصب ، وقراءة الجرّ عطف على الممسوح لا ليمسح ، ولكن لينبّه على وجوب الإقتصاد في الماء وصبّه عليها وجئ بالكعبين لرفع الظانّ بأنّها ممسوحة لأنّ المسح لم تضرب له غاية في الشريعة .
رابعاً : أرادة المسح على الخفين عند من قال به .
ثمّ إنّ من قال بترجيح قراءة الجر ووجوب المسح وهم الإماميّة ، والشعبيّ ، وقتادة ، وعكرمة يرى أنّ العطف على الرؤوس هو الأسبق ، وأنّ النّصب بالعطف على محل الرؤوس[٥٤٠] .
والجواب :
أمّا عن قوله «قراءة النصب ظاهراً يفيد الغسل» أنّه فرض ذلك مفروغاً عنه مع أنّ النّصب ليس معناه الغسل لجواز كون النّصب عطفاً على محلّ الرؤوس ويفيد المسح كما نقل ذلك بعد عن القائلين بالمسح .
وأمّا الأحاديث التي استدل بها على الغسل فقد مرّ جوابنا عنها في المجلدات السابقة من كتابنا[٥٤١] هذا ، على أن بعضها في طهارة الخبث ولا الحدث ، وبعضها يحمل على ما بعد الوضوء للنقاوة والنّظافة مثل أنّ(صلى الله عليه وآله) غسل رجليه ثلاثاً وكذا ما نقل عن علي(عليه السلام) .
وأمّا قول عطاء «والله ما علمت أنّ أحداً من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله) مسح على
[٥٤٠] . تفسير الثمرات اليافعة والأحكام الواضحة القاطعة ٣ : ٥٩ ـ ٦٢ ط الأولى عام ١٤٢٣ هـ ـ ٢٠٠٢ م مكتبة التراث الإسلامي ـ صعدة ـ يمن .
[٥٤١] . وضوء النبي .