آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٩
١٠٥ ـ الزرقانيّ (ت١٣٦٧هـ)
علم من خلال الأقوال السابقة بأنّ الجرّ يفيد المسح عطفاً للأرجل على لفظ «الرؤوس» المجرورة ، والرأس ممسوح قطعاً ، لكنّ الزرقاني حمله على المسح على الخفّين زاعماً أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله)فعل ذلك[٦٤٨] ، في حين قد أثبتنا سابقاً أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله)لم يفعل ذلك .
١٠٦ ـ عبدالرّحمن بن ناصر آل سعدي (ت ١٣٧٦ هـ)
قال ابن ناصر : ورد الأمر بغسل الرجلين إلى الكعبين فيها الرّد على الرافضة على قراءة الجمهور بالنصب وأنّه لا يجوز مسحهما ما دامتا مكشوفتين ، وفيها الإشارة إلى مسح الخفيّن على قراءة الجرّ في «أرجلكم» وتكون كلّ من القراءتين على معنى ، فعلى قراءة النصب فيها غسلهما إن كانتا مكشوفتين ، وعلى قراءة الجرّ فيها مسحهما إذا كانتا مستورتين بالخف[٦٤٩] .
والجواب : أنّ القارئ الكريم يعلم جيداً أنّ ما قاله ابن ناصر كلّها ادّعاء في ادّعاء ، وأنّ صرف الآية إلى ما قاله يصير سبباً لخلوّ الآية عن حكم الأرجل .
على أنّ الحكم على قراءة النصب إذا كان الغسل لو كانتاً مكشوفتين على قوله فإن كانتاً مستورتين ، فما هو حكمهما ؟
وعلى قراءة الجرّ لو كان الحكم المسح إذا كانتاً مستورتين بالخف على قوله ،
[٦٤٨] . مناهل العرفان ١ : ١٠٥ -
[٦٤٩] . تفسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنّان لابن ناصر آل سعدي : ١٧٨ شركة أبناء شريف الأنصاري ـ بيروت ط ١ سنة ٢٠٠٢ م ـ ١٤٢٢ هـ .