آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٥
٦٨ ـ ابن كثير (ت٧٧٤هـ)
لم يقتنع ابن كثير بالنصّ فتشبّث بالتأويل ، حيث ذكر أوّلاً أنّ الشيعة احتجّت بها على المسح عطفاً على «الرؤوس» لفظاً ، وروي عن طائفة من السلف ما يوهم القول بالمسح ، على حدّ تعبيره ، ثم تعرّض للروايات الدالّة على ذلك :
١ ـ رواية موسى بن أنس عن أبيه في تكذيب الحجّاج في القول بغسل الرجلين وتصديق القرآن في الأمر بالمسح .
٢ ـ رواية عاصم عن أنس : أنّ القرآن نزل بالمسح .
٣ ـ رواية عكرمة عن ابن عبّاس : الوضوء غسلتان ومسحتان .
٤ ـ رواية يوسف بن مهران عن ابن عبّاس أيضاً للقول بالمسح .
وقال : رُوِي المسح عن علقمة وأبي جعفر والحسن ـ في إحدى الروايات ـ وجابر بن يزيد ومجاهد والشعبيّ[٤٩٥] .
ثمّ قال : هذه آثار غريبة جدّاً ، وهي محمولة على أنّ المراد بالمسح هو الغسل الخفيف ، وتأوّل رواية الجرّ بوجوه :
١ ـ الجرّ بالمجاورة استدلالاً بقول العرب المشهور (جحر ضب خرب) ، وقوله تعالى : ( عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُس خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ )[٤٩٦] ، قال : وهذا ذائع شائع في لغة العرب .
٢ ـ العطف على «الرؤوس» والمُفاد المسح لكنّه حمل على الخفّين .
٣ ـ المفاد المسح على «الرجلين» والمراد من المسح : الغسل الخفيف .
[٤٩٥] . تفسير ابن كثير ٢ : ٢٦ -
[٤٩٦] . الإنسان : ٢١ -