آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٨
قوله تعالى «وأرجلكم» عطفاً على الوجوه والأيدي وقد أجبنا عنه ، مع أنّه يمكن لنا أن نجعله عطفاً على محلّ الرؤوس وهذا أقرب ، ومن دون فصل بين العاطف والمعطوف عليه .
٢ ـ وأمّا الروايات الّتي ذكرها فقد أجبنا عنها في كتابنا «وضوء النبيّ» .
٣ ـ وأمّا روايات «ويل للأعقاب » فإنّها لا تدلّ على الغسل ، ولو دلّت على شيء لدلّت على الطّهارة من النّجاسة فإنّ الأعراب كانوا لا يبالون بها ويمشون بالنّعال أو بالأقدام وكثيراً ما كانت أرجلهم نجسة[٩٥٥] وشّاهده الرّواية الّتي رواها عبدالله بن الحرث بن جزء «ويل للأعقاب وبطون الأقدام» ولعلّ الأعقاب كناية عن عدم طهارتهم عن الغائط فكانت أعقابهم نجسة .
٤ ـ وأمّا رواية جابر بن عبدالله «رأى رسول الله رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدّرهم لم يصبها الماء» ، فمعناه :
١ ـ أنّه مسح ظهر رجله وبقي بعضه قدر الدّرهم جافاً من موضع مسحه لا من موضع غسله .
٢ ـ غسل رجله من النّجاسة ، ولعلّه كانت دما قدر الدّرهم ولم يغسله فكان وضوءه باطلاً فوجب عليه أن يغسله ويعيد الوضوء والصّلاة على رواية أبي داود .
وأمّا باقي الروايات فقد مضى الجواب عنهما في البحث الروائي[٩٥٦] .
ثم قال :
قال الجمهور : إنّ قراءة الجرّ محمولة على الجرّ الجواري ، ونظيره كثير في القرآن والشّعر كقوله تعالى (عَذَابَ يَوْم أَلِيم) .
و (حُورٌ عِينٌ) بالجرّ في قراءة حمزة والكسائي عطفاً على (بِأَكْوَاب وَأَبَارِيقَ)
[٩٥٥] . راجع : ١٢١ في قراءة الجرّ .
[٩٥٦] . من دراستنا حول «وضوء النبيّ» .