آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٦
١ ـ الإجماع : وهو إجماع الشيعة على المسح تبعاً لأهل البيت (عليهم السلام) .
وخالف فيه أهل الخلاف ، وتقدّم أنّ بعضهم أوجب الغسل ، وبعضهم أوجب الجمع ، وبعضهم جعل المكلّف مخيّراً .
٢ ـ الكتاب : فإنّ «الأرجل» في آية الوضوء إمّا مجرورة كما في بعض القراءات ، أو منصوبة كما في بعضها الآخر . وعلى الجرّ فهي معطوفة على «الرؤوس» لفظاً ومفيد حكمها مسحاً .
وعلى النصب أيضاً تكون معطوفة على «الرؤوس» محلاًّ ، ومفيد الحكم مسحاً:
أوّلاً : لأنّ المسح عامل قريب والغسل عامل بعيد ، والأقرب مانع عن الأبعد[٩٣١] .
وثانياً : أنّ العطف على المحلّ شائع في كلام العرب وواقع في فصيح الكلام فلا مانع منه في هذه الآية .
ردّ الأولويّة :
فإن قالوا : أولويّة العطف على اللفظ ـ في قراءَةِ النصب لفظاً على لفظ «الوجوه» ـ يعارض القرب .
قلنا : لنا مرجّح آخر ، وهو حصول التطابق بين القراءتين في إفادة معنى واحد وهو المسح[٩٣٢] .
٣ ـ السنّة : وهي كثيرة تكاد أن تبلغ حدّ التواتر ، وقد تقدّم نقلها عن السنّة ، وهي منقولة عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) وأميرالمؤمنين (عليه السلام) وابن عبّاس وعكرمة والشعبيّ
[٩٣١] . مشارق الشموس ١ : ١١٨ -
[٩٣٢] . مشارق الشموس ١ : ١١٨ -