آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٠
والذي أذهب إليه أنّ قوله : «فخاطب» أمر لجرير من قولك : خاطبهم يخاطبهم خطاباً ، كما تقول للرجل إذا لُمْتَهُ على شيء فسكت : تكلَّمْ ; أي هاتِ حجّتك على ما فعلت[٢٢٦] .
١٨ ـ أبو جعفر أحمد بن محمّد بن إسماعيل النحّاس (ت٣٢٨هـ)
حمل النحّاس الجرّ في «الأرجل» على وجوه :
أحدها : الجرّ بالجوار ، ونقل ذلك عن الأخفش وأبي عبيدة ، والمعنى على الغسل ، قال :
ونظيره رأى الأخفش : «هذا جحر ضبٍّ خرب»[٢٢٧] .
ثمّ ردّ هذا القول قائلاً :
وهذا القول غلط عظيم ; لأنّ الجوار لا يجوز في الكلام أن يقاس عليه ; وإنّما هو غلط ، نظيره : الإقواء في الشعر[٢٢٨] .
وثانيها : أنّ الجرّ من باب العطف على لفظ «الرؤوس» والعامل في المعطوف والمعطوف عليه هو «امسحوا» ، وهو بمعناه بالنسبة إلى المعطوف عليه ـ وهو «الرؤوس» ـ وبمعنى الغسل بالنسبة إلى المعطوف ـ وهي «الأرجل» ـ وقد ورد
[٢٢٦] . ضوء السقط : ٥٣ -
[٢٢٧] . معاني القرآن ٢ : ٢٧٢ -
[٢٢٨] . إعراب القرآن ٢ : ٩ -