آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٨
والجواب قد تقدّم عند مناقشتنا لكلام ابن الفرس الاندلسي[٥٥١] .
٧٩ ـ برهان الدين أبوالحسن إبراهيم بن عمر البقاعيّ (ت٨٨٥هـ)
قال البقاعي : ولما كان غسل الرّجل مظنّة الإسراف فكان مأموراً بالإقتصاد فيه ، وكان المسح على الخفّ سائغاً كافياً ، قرئ : و «أرجلكم» بالجر على المجاورة إشارة إلى ذلك ، أو لأنّ الغاسل يدلك في الأغلب . قال في القاموس : المسح كالمنع إمرار اليد على الشيء السائل ، فيكون ذلك إشارة أيضاً إلى استحباب الدّلك ، والقرينة الدالّة على استعمال هذا المشترك في أحد المعنيين : قراءة النّصب ، وبيان النبيّ(صلى الله عليه وآله) ، ومرّ استعمال فيه ، وفيه الإشارة إلى الرفق بالنّصب على الأصل[٥٥٢] .
والجواب عن كلّ ما قال فقد جاء في مواضع مختلفة فلا يفيد وكل ما قاله جاء تقليداً لما ذهب إليه الزمخشري ، وأمّا قوله «استعمال المشترك في أحد معنييه قربته قراءة النّصب» فلا يستقيم : لأن قراءة النّصب لا يمكن أن تكون قرينة لقراءة الجرّ وبالعكس ، هذه قراءة وتلك قراءة .
[٥٥٠] . تفسير الثعالبيّ ١ : ٤٤٨ -
[٥٥١] . في صفحه
[٥٥٢] . تفسير نظم الدّرر ٢ : ٤٠٢ ـ ٤٠٣ -