آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٢
ومنها : ( وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَن يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً )[٨٥٧] .
فإنّ العوامل في المنصوب في ذلك كلّه أقرب الفعلين إليه[٨٥٨] .
٤٠ ـ ابن الجوزي صاحب زاد المسير (ت٥٩٧هـ)
ذهب ابن الجوزي إلى أن قراءة النصب هو من باب العطف على (الأيدي» ومفاد الآية الغسل ، ورويت هذه القراءة عن نافع وابن عامر والكسائيّ وحفص عن عاصم ويعقوب[٨٥٩] . وحمل الآية على القلب في الكلام ، وسمّاه المقدّم والمؤخّر .
وقد نقدنا القول بالقلب فيما سبق مفصّلاً ، لأنّه يحتاج إلى داع لفظيّ أو معنويّ[٨٦٠] ، وهو النكتة في القلب لكنّه مفقود ، فلا يمكن القول به في القرآن .
والدليل على الغسل : تحديد «الأرجل» إلى الكعبين ، وادّعى أنّ التحديد لم يرد في الممسوح فهذه قرينة العطف على «الأيدي» والقول بالقلب والغسل .
٤١ ـ الفخر الرازيّ (ت٦٠٦هـ)
استدلال الرازيّ بإيجاب الغسل :
واعلم أنّه لا يمكن الجواب عن هذا إلاّ من وجهين :
[٨٥٧] . الجنّ : ٧ - وقد تقدمت عند عرض كلام الفارسي والشريف المرتضى في قراءة الجر ، والقطب الراوندي وابن زهرة الحلبي ، والمحقق الحلّي في قراءة النّصب .
[٨٥٨] . غنية النزوع : ٥٧ -
[٨٥٩] . زاد المسير ٢ : ٣٠٠ ـ ٣٠١ -
[٨٦٠] . انظر كلام ابن زنجلة الآتي .