آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٨
حيث عطف العيون على الحواجب وهي غير مزجّجة ، فقد تقدّم جوابه في المباحث السابقة .
وأمّا الاستدلال بقول الزبرقان بن بدر أو خالد بن طيفان :[١٠٦٣]
تراه كأنّ الله يجدع أنفه***وعينيه إن مولاه ثاب له وَفْرُ
حيث عطف عينيه على أنفه والعينان لا توصفان بالجدع ، فمردود بمثل ما تقدّم ، وأنّ التقدير : «يقلع عينيه» ، وهو من عطف الجملة على الجملة مع القرينة القائمة من غير التباس ، وليست الآية كذلك .
والاستدلال بقول لبيد :[١٠٦٤]
فعَلا فروعُ الأَيهُقانِ وأطفَلَتْ***بالجَهْلتين ظِباؤُها ونَعامها
حيث عطف «نعامها» على «ظباؤها» ، والنعام لا تُطْفِل وإنّما تبيض ، أيضاً قد تقدّم ردّه .
وكذا الاستدلال بقول القائل :[١٠٦٥]
يا ليت بعلكِ في الوَغَى***متقلّداً سيفاً ورمحا
حيث عطف «رمحاً» على «سيفا» ، وإن كان الرمح لا يتقلّد ، أيضاً قد تقدّم الجواب عنه ، وأنّ الآية ليست من هذا القبيل .
ومثله الاستدلال بقول الرّاجز :[١٠٦٦]
علفتُها تِبناً وماءً بارداً***حتّى شَتَتْ هَمَّالَةً عيناها
[١٠٦٣] . تقدم ذكره عند عرضنا لكلام الآلوسي .
[١٠٦٤] . تقدم ذكره عند عرضنا لكلام الثعلبي والجويني ، والكياهراسي ، والقرطبي في قراءة الجر ، وابن العربي في قراءة النّصب .
[١٠٦٥] . تقدم ذكره عند عرض كلام الأخفش في قراءة النّصب .
[١٠٦٦] . تقدم ذكره عند عرض كلام الخازن في قراءة الجر .