آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٤١
الغسل[٨٣١] .
ثم حمل قراءة النصب على الغسل عطفاً على «الوجوه» و«الأيدي» واستند في كلامه إلى ما وضعوه على رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أنّه كان يغسل قدميه .
والنصب عطفاً على موضع «الرؤوس» يفيد المسح لا الغسل ، وهذا يوافق ظاهر الآية ; لأنّهامن المحكمات ، وقد تقدّم الجواب عن الروايات التي استدلّوا بها .
٣٤ ـ الشيخ الطبرسيّ (ت٥٤٨هـ)
إِن قراءتي النصب والجرّ تفيدان المسح دون الغسل عند الشيخ الطبرسي ; فالجرّ للعطف على اللفظ ، والنصب للعطف على محلّ الجارّ والمجرور[٨٣٢] .
رد كلام الزمخشري الذي يقول :
كانت «الأرجل» مظنّة للإسراف المذموم في صبّ الماء عليها فعطفت على الممسوح لا لتمسح ، لكن لِيُنبّهَ على وجوب الاقتصاد في صبّ الماء عليها ، وقيل : «إلى الكعبين» ، فجيء بالغاية إماطةً لظنّ ظانٍّ يحسبها ممسوحة ، لأنّ المسح لم يضرب له غاية في الشريعة .
ثمّ ردّه وقال :
هذا الكلام فاسد ، لأنّ حقيقة العطف تقتضي أن يكون المعطوف في حكم المعطوف عليه ، وكيف يكون المسح في معنى الغسل
[٨٣١] . المحرّر الوجيز ٢ : ١٦٢ ـ ١٦٣ -
[٨٣٢] . جوامع الجامع ١ : ٤٧٩ ـ ٤٨٠ -