آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦١
الرابع : الروايات الدالّة على الغسل المرويّة من قبل أهل السنّة .
والجواب : أنّها مردودة ، إذ هي معارضة وروايات الدالّة على المسح من قبلهم أيضاً ، فروايات المسح متفق عليها بين المسلمين ، وروايات الغسل انفرد بها أهل الخلاف ولا تكون حجّة على الخصوم .
وكذا إجماع الفقهاءالأربعة على الغسل خال من الدليل وهو باطل إذا كان كذلك.
٤٨ ـ البيضاويّ (ت٦٨٢هـ)
ذهب البيضاوي إلى أن قراءة النصب عطفاً على «الوجوه» تفيد الحكم بغسل الرجلين كما هو المشهور .
دليله :
أوّلاً : السنّة الشائعة على حدِّ زعمه .
وثانياً : عمل الصحابة وقول أكثر الأئمّة .
وثالثاً : التحديد والمسح غير محدود على زعمه .
والجواب عن كلّ ذلك قد تقدّم .
والاستدلال بعمل الصحابة مردود ، لأنّ أجلّة الصحابة كأميرالمؤمنين (عليه السلام) وابن عبّاس وأمثالهما كانوا يمسحون ولا يغسلون ، ولم يفعلوا ذلك إلاّ اقتداءً بالنبيّ (صلى الله عليه وآله) . ولم يثبت أنّ عليّاً (عليه السلام) وابن عبّاس خالفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قول أو عمل ، وأهل السنّة معترفون بذلك ، فلو ثبت أيضاً أنّ الصحابة سوى عليّ (عليه السلام)كانوا يغسلون لم يعتد بعملهم ، لأنّهم كانوا يخالفون رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حياته ـ