آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٧
الموصوف في الإعراب[٢٧٢] .
والثعلبيّ زعم أنّ «الظالم» لا يمكن جعله وصفاً للقرية ، لأنّه مذكّر والقرية مؤنّث ، والتابعيّة غير ممكنة ، وما درى أنّ الوصف قسمان ، وهذا من القسم الذي لا يجوز فيه المطابقة ، فحمله على الجرّ بالجوار .
والبيت لا صلة له بمحلّ البحث ، لأنّ «رمحاً» ليس عطفاً على «سيفاً» ، بل العامل المحذوف بالقرينة ، وهو «حاملاً» معطوف على العامل المذكور وهو «متقلّداً» ، فهو من قبيل عطف الوصف على الوصف ، وهو جائز في كلام العرب قديماً وحديثاً[٢٧٣] .
والآية[٢٧٤] ليست كذلك ، يعني من قبيل عطف العامل المحذوف على العامل المذكور ، بل «الأرجل» معطوفة على «الرؤوس» والعامل فيهما واحد ، وهو : «امسحوا» ، وهذا لا يفيد إلاّ المسح .
على أنّه لو صحّ ما قال فهو إنّما يصحّ حيث لا التباس ، حيث إنّ عطفَ «الرمح» على «السيف» لا يوجب الالتباس اعتماداً على القرينة العرفيّة ، لأنّ الرمح يحمل
[٢٧٢] . الوصف أو النعت من التوابع الخمسة ـ وهي النعت والعطف بالحرف والتأكيد والبيان والبدل ـ وهو نوعان :
١ ـ وصف بحال الموصوف ، فهو تابع يدلّ على معنى في متبوعه نحو : «رجل عالم جاءني» . والوصف في هذا القسم إنّما يتبع متبوعه في أربعة من عشرة أشياء : في الإعراب الثلاث ـ الرفع والنصب والجرّ ـ والتعريف والتنكير ، والإفراد ، والتثنية ، والجمع ، والتذكير ، والتأنيث .
٢ ـ وصف بحال متعلّق الموصوف ، وهو بهذا تابع يدلّ على معنى في متعلّق متبوعه نحو : «جاءني رجل عالم أبوه» ، والوصف في هذا القسم الثاني إنّما يتبع موصوفه في الخمسة الأُوَل فقط نحو : «من هذه القرية الظالم أهلها» ، والخمسة هي حَرَكاتُ الإعراب الثلاث والتعريف والتنكير .
[٢٧٣] . اُنظر الانصاف ٢ : ٦١٢ ، وشرح المفصل لابن يعيش ٢ : ٥٠ -
[٢٧٤] . أي : آية الوضوء .