آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٠
الفصحاء .
أدلّة الجمهور على الغسل ومناقشة البهائيّ لها :
١ ـ الآية الكريمة ، وقد عرفت عدم دلالتها على الغسل أصلاً .
٢ ـ الروايات التي قد تقدّم عرضها في الأجزاء السابقة ، وهي رواية البخاريّ عن عبدالله بن عمر ، ورواية صاحب المصابيح عن أبي حيّة وابن عبّاس وعائشة وعمر بن الخطّاب .
والبهائيّ يقول : هذه الروايات ـ التي رواها الجمهور ـ معارضةٌ لما تواتر عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) من أنّ وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنّما كان بالمسح ، وكذا وضوء أميرالمؤمنين (عليه السلام) .
وقد نقل علماء السنّة[٩٢٠] أنّ أهل البيت (عليهم السلام) كانوا يمسحون أرجلهم في الوضوء وينقلونه عن أبيهم ، وهم أعلم من علماء السنّة ومن الفقهاء الأربعة بشريعة جدّهم وعمل أبيهم .
ونقل عن ابن عبّاس في جانب المسح أكثر ممّا نقل عنه في جانب الغسل ، وحيث إنّ رواياته المسحيّة متفق عليها والغسليّة تفرّد بها الجمهور ، فقد ثبت أنّ الغسل موضوع عليه .
والمنقول عن عائشة وعمر بن الخطّاب ساقط عن درجة الاعتبار في مقام الاحتجاج على الخصم .
٣ ـ القول بالغسل قول أكثر الأُمّة وفعلهم في كلّ الأعصار والأمصار من عهد النبيّ إلى يومنا هذا ، والقائلون بالمسح في نهاية القلّة وغاية الندرة ، والأكثر أقرب
[٩٢٠] . راجع تفسير الفخر الرازيّ ١١ : ١٢٩ -