آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٢
فجرّ بتقدير الباء ، وليس بموضع ضرورة .
ثمّ إنّه جعل التحديد ـ إلى الكعبين ـ دليلاً على أنّ المراد من المسح الغسل ; قال : لأنّ الممسوح ليس بمحدود .
ثمّ لمّا رأى نفسه في مأزق الاعتراض تشبّث بحيلة للخروج منه ، فقال : والتحديد في المغسول الذي أُريد بعضه وهو قوله تعالى : ( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) ، ولم يحدّد الوجه ، لأنّ المراد جميعه[٤٠٨] .
وقد تقدم الجواب عن آية : ( وَحُورٌ عِينٌ ) في مطاوي بياننا لكلام الشيخ أبي جعفر الطوسي[٤٠٩] .
وأمّا عن بيت النابغة :
فأوّلاً : أنّ الإعراب بالمجاورة فيه يحمل على الضرورة وهي مسوغ فيه ، ولا يحمل القرآن عليه .
وثانياً : أنّه ورد في النعت ، والآية مِنْ عطف النسق لا النعت ولا التأكيد .
وثالثاً : أنّ الكسر في «مجنوب» الذي في قول النابغة اجتلبت لتناسب القوافي الذي يُسمّى بـ «الإقوَاء» في الشعر ، والقرآن لا يخرّج عليه .
وسائر ما ذكره خارج عن موضوع بحثنا ، وثبوتها في كلام العرب لا يبرّر الإعراب بالجوار في القرآن وفي عطف النسق .
٢ ـ كما ان الوجه الثاني من الوجهين اللذين ذكرهما في تخريج قراءة الجرّ أيضاً لا
[٤٠٧] . شرح شعر زهير صنفه ثعلب : ٢٠٨ والمضبوط ولا سابقي شيءٌ ، إملاء ما من به الرّحمن ١ : ٢١٠ ، ديوان زهير : ٢٨٧ ، الكتاب ١ : ٨٣ ، ابن يعيش ٢ : ٥٢ ، الدر اللوامع ٢ : ١٠٥ -
[٤٠٨] . إملاء ما من به الرحمن ١ : ٢١٠ -
[٤٠٩] . وقبله عند عرض كلام الجصاص ، والسمرقندي ، وابن زنجلة .