آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤١
وأبي جعفر وعلقمة والأعمش والضحّاك .
الثاني : أنّ الجرّ بالعطف على لفظ «الرؤوس» ، ويُراد بالمسح الغسل مستدلاًّ بدليلين :
الأوّل : قول أبي زيد : إِنّ المسح الغسلُ الخفيف .
الثاني : التحديد في قوله : «إلى الكعبين» ، وهذا يدلّ على الغسل لا المسح بحسب زعمهم .
وردّه بما نقله هو عن القاضي أبي محمّد في أنّ الوجه مغسول وغير محدود ، فكأنّ الوضوء عبارة عن مغسولين حدّ أحدهما وممسوحين حدّ أحدهما[٣٥٧] .
٤٤ ـ الشيخ الطبرسيّ (ت٥٤٨هـ)
استوفى الطبرسيّ الوجوه والاحتمالات في هذه القراءة ، ثمّ أثبت الصحيح منها رادّاً الباطل فيها واحداً بعد واحد .
والحاصل أنّ الجرّ في «الأرجل» يحتمل وجوهاً[٣٥٨] :
١ ـ ما نسب إلى أبي عليّ الفارسيّ ، وهو أنّها معطوفة على الرؤوس ، والمراد بالمسح هو الغسل في ناحية الرجلين ، بدليل ما روي عن أبي زيد الأنصاريّ «المسح خفيف الغسل» ، وقوّاه بما اعتبر ولحظ في قوله تعالى : «إلى الكعبين» ، وهو تحديد للفعل ، ويأتي في المغسول ولم يجئ في الممسوح ، فلمّا وقع التحديد في المسح علم أنّه في حكم الغسل لموافقته إيّاه في التحديد .
٢ ـ إِنّ الخفض على الجوار ، كما في قول العرب : جُحْرُ ضَبٍّ خَرِب . وقول
[٣٥٧] . المحرّر الوجيز ٢ : ١٦٣ ـ ١٦٤ -
[٣٥٨] . مجمع البيان ٣ : ٢٨٤ ـ ٢٨٨ -