آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٩
والعطف على المحلّ شايع في كلام العرب ، وشواهده أكثر من أن تحصى .
واستدلّ صاحب الكشّاف بقراءة النّصب على أنّ الأرجل مغسولة .
عطفاً على الوجوه .
وأيّده بالسّنّة الشايعة .
وعمل الصّحابة .
وقول أكثر الاُمّة .
والتّحديد .
وفي كلّ ذلك نظر ، ثمّ أجاب عن كلّ ذلك :
بأنّ العطف على الوجوه بعيد ، خلاف الفصاحة القرآنيّة ، إذ الجملة المأمور فيها بالغسل قد انقضت وتمّ حكمها وبعد التمام لا يرجع إليه ثانياً .
وتأييده بالسنّة وعمل الصّحابة أبعد من ذلك ، فمن الصّحابة عبدالله بن عباس ، وعبدالله بن عمر ، وأنس بن مالك ، وجمع كثير منهم مسحوا على أرجلهم في الوضوء بل أنكروا على من غسلها ، وروايات أهل البيت وهم أدرى بما في البيت ، وهم أعلم بدين جدهم متواترة بالمسح .
والتّحديد ليس دليلاً ، بل هو في الدّلالة على ما نذهب أقرب ، وقيل جرت بالجوار ، ويرّده أنّ الجرّ بالجوار ضعيف جدّاً[٥٧٥] .
٨٩ ـ أبو البقاء الكفوي (ت ١٠٩٤ هـ)
قال أبو البقاء : قال أبو عبيدة : المسح بالفتح : المسّح والغسل جميعاً ، بالنسبة
[٥٧٥] . مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام : ٤٨ ـ ٥٤ - أنظر الإنصاف لابن الأنباري : ٦١٥ -