آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٤
أبي بكر .
ثمّ نقل اختلاف الأُمّة في المسح والغسل عن تفسير الرازيّ حرفاً بحرف[٩٤٨] .
جعل قراءة النصب دليلاً للقائلين بالغسل من غير نقض واختلاف ، كأنّها مجمع عليها مقبولة عنده ، وذكر قراءة الجرّ دليل القائلين بالمسح .
ثمّ ذكر حجّة القائلين بالغسل فيما خرّج الجرّ ، وأنّه بالمجاورة والحكم الغسل كما في قول العرب : «جحر ضبّ خرب» ، وقول امرئ القيس :
كأنّ ثبيراً في عرانين وبله***كبير أُناس في بجاد مزمّلِ
وضعّفه من وجوه :
الأوّل : أنّ الجرّ بالجوار لحن قد يتحمّل لأجل الضرورة في الشعر ، وكلام الله يجب تنزيهه عنه .
الثاني : أنّه إنّما يصار إلى الجرّ بالجوار في مقام الأمن من اللبس كما فيما استشهدوا ، واللبس حاصل في الآية على هذا التقدير .
الثالث : أنّ الجرّ بالجوار لم يرد في العطف بالحرف ، وورد في النعت والتأكيد ضعيفاً .
٨٢ ـ محمد جعفر ابن الشيخ محمد إبراهيم الكلباسي
قال الكلباسي : «وأيديكم» الواو حرف عطف ، «أيديكم» معطوفة على محلّ «وجوهكم» ، منصوب وعلاّمة نصبه الفتحة الظاهرة وهو مضاف والكاف ضمير متصل مبنيّ على الضمّ في محل جرّ ، مضاف إليه والميم علاّمة الجمع[٩٤٩] .
[٩٤٨] . روح المعاني ٦ : ٧٣ ـ ٧٤ -
[٩٤٩] . إعراب القرآن ٢ : ٢٣٧ للكلباسي منشورات دار ومكتبة الهلال ـ بيروت .