آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣١
قال ابن الحاجب : سقط «فُعِل» و«فِعُل» استثقالاً[٣٣٩] انتهى .
أي : استثقلوا النقل من الضمّة إلى الكسرة ، إذا كانتا لازمتين بخلاف العارضتين نحو : «ضُرِب» ، واستثقلوا النقل من الكسرة إلى الضمّة مطلقاً ، أي سواء أكانتا لازمتين أم عارضتين .
و«الدُئِل» منقول عن الفعل المجهول إلى الاسميّة ، و «الحبُك» إن ثبت فمحمول على تداخل اللغتين ، ولا يرد بهما نقض على القاعدة .
هذا ما اتفق عليه الصرفيّون من زمن الواضع إلى يومنا هذا في ثقل النقل من إحدى الحركتين الثقيلتين إلى الأُخرى ، وذلك إذا كان النقل في كلمة واحدة والحركة المعتبرة هي الكائنات في العين والفاء .
وأمّا الانتقال من الضمّة إلى الكسرة إذا كانت إحدى الحركتين على اللاّم ، وكذا من الرفع إلى الجرّ وبالعكس فلم يحكم بثقله إلى الآن أحد ، ولم يسمع إلاّ من الغزاليّ ، وهو ليس بذاك العلاّمة في «علم التصريف» .
أمّا نحن فلا نوافق الغزاليّ فيما أنكره ، ولكن نوافقه في ردّ دليل القوم ; لأنّه مردود بوجوه أخرى ، لا بما ذكره الغزاليّ ، وردّ المجاورة على طريقة الغزاليّ لا يوافقه عليه أهل التصريف بأجمعهم ، لأنّه إن أراد من الرفع حركة الإعراب في «مزمّل» حيث إنّه مرفوع كونه نعتاً للكبير ، ومن الكسرة حركة الميم التي هي عين وهي في اسم الفاعل مكسورة طبعاً ، فوالوا بين الحركتين فكسروا اللاّم تبعاً للميم ; فحركة اللاّم هي حركة الإعراب العارضة ، واللاّم أيضاً حركته ساقطة من أوّل الأمر ، فلم يقل به أحد ، ولا يكون ثقيلاً أبداً . وهذا وإن كان في كلمة واحدة لكنّهم لم يعتبروا حركة الإعراب في هذا الباب ، والثقل الذي قالوا به في النقل من
[٣٣٩] . شرح الشافية ١ : ٣٥ ـ ٣٦ -