آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٠
فما هو حكمهما لو كانتا مكشوفتين ؟!
١٠٧ ـ الشنقيطيّ (ت ١٣٩٣هـ)
زعم الشنقيطيّ أنّ في قراءة الجرّ إجمالاً ، لأنّ الآية مفيدة للمسح على الرجلين كالرأس ، وهو خلاف الأحاديث الصحيحة الصريحة ـ على حدّ تعبيره ـ في وجوب الغسل[٦٥٠] .
وحملها على الغسل بجعل الجرّ على الجوار دفعاً للتعارض بين القراءتين اللتين هما بحكم الآيتين وذلك بالحمل على الغسل فيهما ، لأنّ النصب على زعمهم يفيد الغسل فكذا الجرّ .
والحقّ أن لا تعارض بينهما أصلاً ـ نصباً وجرّاً ـ لأنّ الجرّ على لفظ «الرؤوس» والنصب على المحلّ ، وكلتاهما يفيد المسح مع الاحتفاظ بالقوانين النحويّة ومراعاة البلاغة .
الشنقيطيّ والجرّ بالجوار :
لمّا حمل الشنقيطيّ الجرّ على الجوار استشعر بالاعتراضات الواردة ، وهي :
١ ـ الجرّ بالجوار لحن يُتَحَمَّلُ لضرورة الشعر ولا يُحْمَلُ عليه القرآن .
٢ ـ لا يتصوّر في العطف ـ لو قيل بوقوعه ـ في النعت والتأكيد .
٣ ـ إنّما يتصوّر في مقام الأمن من اللبس ، وليس هنا موضعه[٦٥١] .
فحاول الإجابة عنها :
[٦٥٠] . أضواء البيان ١ : ٣٣٠ -
[٦٥١] . أضواء البيان ١ : ٣٣١ -