آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢١
ابن مهران الأعمش ، ولم يقطع بالمقدّر ، بأنّها مغسولةٌ ، بل احتمله والمسح فقال : وأرجلكم مغسولة أو ممسوحة[١٠٠٤] .
وقد ذكرنا في فصل الجرّ والنصب تعليله وتوجيهه بأنّه عطف على الممسوح لا لتمسح ، بل للاقتصاد في صبّ الماء عليها للنهي عن الإسراف المنهيّ عنه .
فتردّده في الرّفع بين «مغسولة أو ممسوحة» يثبت الآن أنّ توجيهه في السابق إنّما كان لعطف القرآن على الرّأي وأنّه في غير محلّه .
ولو كان هو جازماً في تعليله السابق في فصل الجرّ والنصب ، لم يتردّد في التقدير في هذا الفصل ، بل كان له القطع بالتقدير وأنّه «مغسولة»[١٠٠٥] .
٤ ـ ابن العربي (ت ٥٤٣ هـ)
قال : فقرأها نافع ـ رحمه الله ـ وأرجلُكم برفع اللاّم ، وروي عنه في المشهور أنّه قرأها بفتح اللاّم كغيره من الجماعة[١٠٠٦] .
ثمّ قال : والرّفع مُفِيْدٌ حكم غسل الرّجلين[١٠٠٧] .
وزاد في «أحكام القرآن» أنّ الرَّفع عن نافع إنّما رواه الوليد بن مسلم ، وهي قراءة الأعمش والحسن[١٠٠٨] .
وفي تعبيره عن الضمّ بالرَّفع غرابة لا تخفى على الأديب النّحوي .
ثمّ إنّه ضعّف الرَّفع عن نافع ، وقال : المشهور عنه الفتح ، ومراده النّصب .
[١٠٠٤] . الكشاف ١ : ٦٤٦ -
[١٠٠٥] . الكشّاف ١ : ٦٤٦ -
[١٠٠٦] . المحصول ١ : ٩٦ -
[١٠٠٧] . المحصول ١ : ٩٧ -
[١٠٠٨] . أحكام القرآن ٢ : ٧٠ -