آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٦
«وأرجلكم» في قراءة الجرّ وضعفه في المغني بأن العاطف يمنع التجاور ويكون جرّ الأرجل للعطف على الرؤوس لا لتمسح بل للتنبيه على طلب الإقتصاد في غسلها الذي هو مظنّة الإسراف .
وجئ بالغاية دفعاً لتوهم المسح لأنّ المسح لم تضرب له غاية في الشّرع كذا في الكشاف ويلزم عليه إمّا استعمال المسح في حقيقته بالنسبة إلى الرؤوس وفي مجازه وهو الغسل الشبيه بالمسح بالنسبة إلى الأرجل وصاحب الكشاف ممّن يمنعه ، وإمّا جعل العاطف من عطف الجمل بتقدير «وامسحوا بأرجلكم» بحذف الجارّ وإبقاء عمله وهو ضعيف [٥٨٦]
وفي الدمامينيّ : أنّ ابن جنّي انكره وجعل «خرب» صفة ضبّ بتقدير مضاف أي خرب جحره ، وعبارة المغني : انكر ابن جنيّ الجر على الجوار وجعل «خرب» صفة لضبّ والأصل خرب جحره مع جريان الصفة على غير ما هي له ، وهو لا يجوز عند البصريّين وإن أمن اللبّس[٥٨٧] .
أقول :
والحمد لله أنّهم أغنونا عن مؤنة الجواب وأجابوا عن الجر بالجوار بما لا مزيد عليه !
٩٨ ـ أحمد بن محمد بن المهدي ابن عجيبة الحسيني (ت ١٢٢٤ هـ)
قال أبو العباس ابن عجيبة : ومن خفض فعلى الجوار وفائدته [٥٨٨] .
[٥٨٦] . حاشية الصبّان على شرح الأشموني لألفيّة ابن مالك ١ : ١٢٦٩ -
[٥٨٧] . نفس المصدر .
[٥٨٨] . البحر المديد في القرآن المجيد ٢ : ١٤٨ ـ ١٤٩ ـ تحقيق عمر أحمد الراوي ـ منشورات بيضون ـ دار الكتب العلميّة ـ بيروت .