آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٩٦
وثانياً : أنّه اعترف بأنّ القرآن يدل على المسح . إلاّ أنّه استدل للغسل بشيئين :
الأوّل : الأخبار وأجاب عنه ضمنياً بأنّها آحاد لا يمكن نسخ القرآن بالآحاد إلاّ أنّه رجع وتمسّك بالأخبار على وجوب الغسل لاشتمال الغسل على المسح ولا عكس[٩٥١] ، ولأن الغسل أقرب إلى الإحتياط .
والثاني : التّحديد .
ولكن الجواب عن الأوّل أنّه إذا كانت الأخبار آحاد لا تنهض في مقابل القرآن فأين الأخبار التي تدلّ على الغسل ؟ وكيف يكون الغسل أقرب للإحتياط ؟ وأيضاً الغسل شيء والمسح شيء آخر في اصطلاح القرآن .
والجواب عن الثاني : أعني التحديد فقد أجبنا عنه في مواضع عديدة من هذا المجلد من الكتاب فراجع[٩٥٢] .
٨٤ ـ محمّد جمال الدّين القاسمي (ت ١٢٨٣ ـ ١٣٣٢ هـ)
قال في تفسيره :
فصل : وأما قوله تعالى (وَأَرْجُلكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) فقرأه بالنّصب نافع وابن عامر وحفص والكسائي ويعقوب ، وبالجر الباقون
قال الأوّلون قراءة النّصب ظاهرها يفيد الغسل وقراءة الجرّ ظاهرها يفيد المسح إلاّ أنّه لمّا وجد ما يرجّح الغسل تأولنا ما أفادته قراءة الجرّ في الظّاهر ، والمرجّح للغسل اُمور :
[٩٥١] . راجع كلامنا مع القرطبي في قراءة الجرّ وكذا الفخرالرازي في قراءة النّصب .
[٩٥٢] . عند كلامنا مع أبي علي الفارسي في قراءة الجرّ ومع ابن خالويه في قراءة النّصب ٧ وعند نقل آراء الحلّي .