آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨
ومالك الأشتر[٦٦] وأبو ذر[٦٧] ، وعبدالرحمن بن عوف[٦٨] ، بل قال فيه الزبير : اقتلوه فقد بدل دينكم[٦٩] ، وجاء في كتاب صفين عن عمرو بن العاص أنّه قال لعمار بن ياسر : لِمَ قتلتموه ؟ فقال : لإحداثه[٧٠] ، وفي نص آخر : أراد أن يغيّر ديننا فقتلناه[٧١] ، وقد حكمت عائشة بقتله[٧٢] .
فما تعني ورود أمثال هذه النصوص عن هؤلاء الصحابة في عثمان ، وفيهم من شهدوا بدراً ؟!
بل ماذا نفعل برسالة مَنْ بالمدينة من أصحاب محمد إلى من بالأمصار ، وقولهم : إن أردتم الجهاد فهلموا إليه فإنّ دين محمد قد أفسده خليفتكم فأقيموه[٧٣] .
أو قول هاشم المرقال : إنّما قتله أصحاب محمّد وأبناء أصحابه وقرّاء الناس ، حيث أحدث وخالف حكم الكتاب ، وأصحاب محمّد هم أهل الدين
[٦٦] . أنساب الأشراف ٦ : ١٥٩ / باب المسيرين من أهل الكوفة إلى الشام ، وانظر الفتوح لابن أعثم ٢ : ٣٩٩ / باب في جواب الأشتر على رسالة عثمان .
[٦٧] . أنساب الأشراف ٦ : ١٦٧ / باب في أمر أبي ذر ، شرح نهج البلاغة ٣ : ٥٥ ، ذكر المطاعن التي طعن بها على عثمان / الطعن العاشر .
[٦٨] . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ : ١٩٢ ـ ١٩٦ -
[٦٩] . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ : ٣٦ / شرح الخطبة ١٣٧ -
[٧٠] . كتاب صفين ، لابن مزاحم المنقري : ٣١٩ / الجزء الخامس ، وعنه في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٥ : ٢٥٢ -
[٧١] . كتاب صفين لابن مزاحم المنقري : ٣٣٩ / الجزء الخامس ، وعنه في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٨ : ٢٢ / باب عود إلى أخبار صفين .
[٧٢] . بقولها : أقتلوا نعثلاً ، قتل الله نعثلاً . الفتوح ، لابن أعثم ١ : ٤٢١ ، أو قولها : اقتلوا نعثلاً فقد كفر ، كما في تاريخ الطبري ٣ : ١٢ ، والكامل في التاريخ ٣ : ١٠٠ / أحداث سنة ٣٦ هـ .
[٧٣] . الكامل في التاريخ ٣ : ٥٨ ، وفي تاريخ الطبري ٢ : ٦٦٢ : كتب من بالمدينة من أصحاب النبي إلى من بالآفاق منهم إنّكم إنما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل الله عزّوجلّ تطلبون دين محمد فإن دين محمد قد أفسد من خلفكم وترك فهلموا فأقيموا دين محمد الخ .