آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٥
قد قالوا بالجمع بين الغسل والمسح من باب الاحتياط ، كلّ هذه الأقوال تدعونا إلى أن نقول : إنّ حمل الأخبار الصريحة في المسح على القدمين في كتب الصحاح والسنن على المسح على الخفّين ، كان تحريفاً للشريعة وتأييداً لموقف عثمان بن عفّان والأمويّين في الوضوء[٣٤٩] .
٣٩ ـ الميبدي ، أبو الفضل ، رشيد الدين (ت ٥٢٠ هـ)
قال الميبدي عن قراءة الجرّ بالعطف على الرؤوس وأنّ المسح بمعنى الغسل ، واستدلّ على ذلك :
١. بمجئ المسح بمعنى الغسل في لغة العرب ، يقولون : فلان تمسّح للصلاة أي توضّأ .
٢. بالتّحديد .
٣. بالجوار نقلاً عن أبي عبيدة والأخفش .
وقد أجبنا عن كلّ ذلك مكرّراً فيما مضى ويأتي بعد هذا شي آخر .
٤٠ ـ الشيّخ ، أبو الفتوح الرّازي (من علماء القرن السّادس)
قال الشيّخ ما هذه ترجمته : والقراءتان تدلاّن على المسح بالعطف على لفظ الرؤوس في الجرّ ، وعلى محل الرؤوس في قراءة النّصب ، وكلاهما جاريان في كلام العرب كثيراً .
ثمّ أيّد الشيّخ رأيه بما ورد عن بعض الصّحابة مثل ابن عباس وأنس وغيرهما ،
[٣٤٩] . راجع ما قلناه عند عرض رأي الكيا الهرّاس الطبري .