آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٤
إلاّ أنّه ختم كلامه بكلام باطل ـ تقدّم الجواب عنه[٣٨٤] ـ فقال : وإن كان المسح لعمري قد استعملته العرب في الغسل ، حكى ذلك أبو زيد وغيره[٣٨٥] ، انتهى .
ومنها : أنّ الآية تقتضي مسح الرجلين لكن السنّة جرت بالغسل ، ومعناه أنّ السنّة نسخت القرآن .
وضعّفه بأنّ فيه خلافاً بين المسلمين .
ومنها : أنّ المراد من المسح في الرجلين هو المسح على الخفّين .
وقال في تضعيفه : وفي هذا لعمري ضعف ; لأنّ الأمر بالمسح في الرأس والرجلين واحد ، فكيف يكون أمر واحد في حال واحدة ، أمراً وجوبيّاً في أحدهما وأمر غير وجوبي في الآخر ، مع أنّ قوله تعالى : ( وَأَرْجُلِكُمْ ) لا يقتضي إلاّ المسح دون حائِل هذا ظاهره[٣٨٦] ؟
وعليه ، فإنّ ابن الفرس عاد في أكثر هذه الوجوه إلى الحقّ فلا حاجة لردّه ، فإِنّه حجّة على القوم .
٥١ ـ ابن الجَوْزيّ الحنبليّ البغدادَيّ ، أبو الفرج (ت٥٩٧هـ)
قال أبوالفرج : مسألة : الفرض في الرجلين : الغسل ، وقال ابن جرير : المسح ولنا أحاديث ثم نقل حديث عبدالله بن عمرو أنّهم كانوا في سفرة وكانوا يمسحون فرأى رسول الله(صلى الله عليه وآله) فنادى ثلاثاً أو مرتين «ويل للأعقاب » وحديث
[٣٨٤] . وهو كلام أبي زيد الوارد في كلام الطبرسي .
[٣٨٥] . أحكام القرآن ٢ : ٣٧٦ -
[٣٨٦] . أحكام القرآن ٢ : ٣٧٦ ـ ٣٧٧ - أقول : الاشكالات واضحة ، والأجوبة كاملة فلا نحتاج أن نأتي بكلامه في قراءة النّصب .