آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٥
٢١ ـ السمرقنديّ (ت٣٧٣هـ)
واحتمل السمرقنديّ لها وجهين :
١ ـ العطف على «الرؤوس» وحمل الآية على المسح ، لكنّه قيّده بالمسح على الخُفّين استدلالاً بالسنّة ، ونحن استدلالنا في بحوثنا السابقة على أنّ المسح على الخفّين هو ما أمر به عمر بن الخطاب الناس ، ولم يثبت عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه فعله ، والمطلق ـ أي المسح مطلقاً ـ لا يحمل على المقيّد ـ أي المسح على الخفّين ـ بلا دليل .
٢ ـ العطف على الأيدي والجرّ بالمجاورة ، واستدلّ لهذا الوجه بقوله تعالى في سورة الواقعة : ( وحُور عِين )[٢٤١] .
والجواب : أنّ الجرّ بالجوار ـ لو ثبت في اللغة العربيّة ـ فهو غير فصيح ، والقرآن لا يحمل عليه ، وإن قلنا جَدَلاً بثبوته في كلام العرب الفصحاء فهو ثابت في النعت ـ كما في ( وَحُور عِين ) على فرض ثبوته ـ ولا يجري في العطف ، لأنّ العاطف يمنع من التجاور ـ كما صرّح به غير واحد من النحويّين[٢٤٢] ، وسيأتي عرض آرائهم في الخاتمة ، وعليه فقراءة الجرّ لا يمكن حملها على الغسل بحال .
٢٢ ـ أبو علي الفارسيّ (ت ٣٧٧ هـ)
حكم الفارسيّ بآلْجَرِّ ، ولكن لما كان القانون النحويّ لا يفيد إلاّ المسح ، أراد من المسح : الغسل ; بدليلين : ملخّصهما : أنّ في الكلام عاملين : أحدهما : اغسلوا ،
[٢٤١] . تفسير السمرقنديّ ١ : ٣٩٦ وقد مرّ عند الكلام مع الجصاص .
[٢٤٢] . من أبرزهم وأجلّهم ابن هشام الأنصاريّ في مبحث المجرورات من شرح الشذور .