آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٤
٢٠ ـ ابن خالويه (ت٣٧٠هـ)
سلك آلرَّجُلُ بُنَيّاتِ آلطَّريْقِ ، وَقَفا على غَيْرِ سَدَد سواهُ في حمل القرآن على الغسل ، لكن لَيْسَ من جهة الإعراب والقواعد ، بل زعم كغيره من الجمهور أنّ السنّة دلّت على ذلك ، والحال أنّ تلك القراءة من ناحية الإعراب تدلّ على المسح بحكم العطف على «الرؤوس» وأنّ التنزيل كان بهذا[٢٣٨] .
وحاصل كلامه هو : أنّ النحو والبلاغة يشهدان بالمسح ، لكن السنّة جرت بالغسل .
والجواب : أنّه اعترف بأنّ المسح صريح القرآن وما نزل به جبريل (عليه السلام) على النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وإذا كان القرآن نزل بالمسح وهؤلاء قبلوا نزوله به ، فلابدّ أن يكون غسلُ النبيّ (صلى الله عليه وآله) رجليه خلافاً لما أنزل الله تعالى في كتابه !
وأنّى لِلْمسلم أن يحمل أفعال النبيّ (صلى الله عليه وآله)على خلاف ما أنزل الله ، والله سبحانه وتعالى يقول : ( وَمَن لَمْ يَحْكُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُوْلئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ )[٢٣٩] ؟
وابن خالويه حمل الجرّ على العطف على الرؤوس وقال : «والحجة لمن خفض أنّ الله تعالى أنزل القرآن بالمسح على الرأس والرِجل ثم عادت السنة للغّسل» وأنكر الجرّ بالجوار ، لأنّه مستعمل في نظم الشعر للاضطرار وفي الأمثال ، والقرآن لا يحمل على الضرورة وألفاظ الأمثال[٢٤٠] .
[٢٣٨] . الحجّة في القراءات السّبع ١ : ١٢٩ وفي طبعة اُخرى : ٦٧ -
[٢٣٩] . المائدة : ٤٧ -
[٢٤٠] . الحجّة في القراءات السّبع ١ : ١٢٩ وفي طبعة اُخرى : ٦٧ -