آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٩٢
جانب المعطوف وهو «الأرجل» بل كان بمعنى الغسل كما يدّعيه ، فهذا لا يقتضي التشريك ، وهو خلاف قانون العطف كما لا يخفى .
وما نقله عن أبي زيد الأنصاري فسيأتي الكلام عليه ورده في ضوء مناقشة كلام الآلوسي والطبرسي نقلاً عن المرتضى (رحمه الله) .
وقد اعترف النحّاس في «الناسخ والمنسوخ» أوّلاً بأنّ قراءة الجرّ في «الأرجل» تفيد المسح . ثمّ ادّعى ثانياً : أنّ ذلك منسوخ بفعل النبيّ (صلى الله عليه وآله)[٢٣٤] ، وحيث أبطلنا الدعوى الثانية في الأجزاء السابقة من دراستنا هذه ، تبقى الدعوى الأُولى على حالها وهي الصحّة .
١٩ ـ الأزهري أبو منصور (ت ٣٧٠هـ)
قال الأزهري في تهذيب اللّغة : قال بعضهم : نزل القرآن (جبريل) بالمسح والسنّة بالغسل ، وقال بعض أهل اللغة : من خفض «وارجلكم» فهو على الجوار ، وقال أبو إسحاق النّحويّ : الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله ، إنّما يجوز ذلك في ضرورة الشّعر ، ولكنّ المسح على هذه القراءة كالغسل ، ويدل على تحديده إلى الكعبين كما جاء التحديد في اليدين «إلى المرافق» ، وقال الله «وامسحوا برؤسكم» بغير تحديد في القرآن وكذلك في التيمم من غير تحديد فهذا كلّه يوجب غسل الرجلين[٢٣٥] .
وقال في «معاني القراءات» : إنّ في قراءة الجرّ عطف على «وامسحوا برؤسكم» إلاّ ان السنّة بينت أن المراد : غسل الأرجل ، وذلك :
[٢٣٤] . الناسخ والمنسوخ ١ : ٣٧٤ -
[٢٣٥] . تهذيب اللغة للأزهري ٤ : ٣٥١ ـ ٣٥٢