آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٨
الأمر الأوّل : أن يكون عطفاً على «أكواب» في قوله : ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ * بِأَكْوَاب وَأَبَارِيقَ وَكَأْس مِن مَعِين )[٢١٩] .
وقوله : «يطفن ولا يطاف بهنّ» غير مسلّم ، بل لا يمتنع أن يطاف بالحور العين كما يطاف بالكأس .
وقد ذكروا من جملة ما يطاف بهنّ الفاكهة واللحم[٢٢٠] .
الأمر الثاني : أن يكون عطفاً على ( جَنَّاتِ النَّعِيمِ )[٢٢١] ; فكأنّه قال : هم في جنّات النعيم وفي مقارنة أو معاشرة حُور عين ـ ذكره أبو عليّ الفارسيّ[٢٢٢] ، فقال :
روي الرفع في ( حُورٌ عِينٌ ) عن ابن كثير ونافع وعاصم وأبي عمرو وابن عامر ، والجرّ فيه عن المفضّل عن عاصم ، وحمزة والكسائيّ ، وخرّج الرفع على تقدير «ولهم حور عين» مبتدأ وخبراً والجملة اسميّة . ولم يذكر فيهنّ الطواف ولا الإطافة . والجرّ حملاً على جنّات النعيم ، والتقدير : أُولئك المقرّبون في جنّات النعيم وفي حُوْر عين[٢٢٣] ، أي : في مقارنة حور عين ومعاشرة حور عين فحذف
[٢١٩] . الواقعة : ١٧ ـ ١٨ -
[٢٢٠] . راجع : فقه القرآن ١ : ٢١ -
[٢٢١] . الواقعة : ١٢ -
[٢٢٢] . الحجّة ٤ : ٢٠ -
[٢٢٣] . قال البغدادي في الخزانة ٥ : ٩٣ : «وقال ابن هشام في (المغني) : وقيل به في (وَحُورٌ عِينٌ)فيمن جرّها فإن العطف على (وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ) لا على (اكواب وأباريق) ، إذ ليس المعنى أنّ الولدان يطوفون عليهم بالحور ، وقيل : العطف على جنات ، وكأنّه قيل : المقرَّبون في جنَّات وفاكهة ولحم طير وحُور . وقيل : على أكواب باعتبار المعنى ، إذ معنى يطوف عليهم ولِدانٌ مخلدون بأكواب يَنعَمون بأكواب» .