آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٧
فأعجب القراءتين إليّ أن أقرأها قراءة من قرأ ذلك خفضاً[١٧٧] .
واستدلّ على ذلك بأدلّة :
الأوّل : أنّ «المسح» يجمع المعنيين ـ الغسل والمسح ـ قال :
لأنّ في عموم الرجلين بمسحهما بالماء غسلهما ، وفي إمرار اليد وما قام مقام اليد عليهما مسحهما[١٧٨] .
الثاني : أنّه قال بعد قوله ( وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ ) :
فالعطف به على «الرؤوس» مع قربه منه أولى من العطف به على الأيدي ، وقد حيل بينه وبينهما بقوله : ( وَامْسَحُوا )[١٧٩] .
فالطبريّ بهذا التوجيه إنّما أراد أن يحفظ كرامة علماء السنّة ويخلّصهم من مخالفة نصوص الكتاب والسنّة كما لا يخفى .
ولكن «الغسل» غير مراد من «الأرجل» وفق القواعد العربيّة ونزولاً على حكم الكتاب والسنّة التي أورد الطبريّ طرفاً منها وهي الدليل .
الثالث : الروايات الحاكمة بآلْمَسْحِ ، وهي عدّة روايات :
١ ـ رواية عكرمة عن ابن عبّاس :
الوضوء مسحتان وغسلتان[١٨٠] .
٢ ـ رواية أنس تكذيباً للحجّاج بن يوسف الثقفيّ بقوله :
صدق الله وكذب الحجّاج ، قال تعالى : ( وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ
[١٧٧] . تفسير الطبريّ ٦ : ١٣٠ -
[١٧٨] . تفسير الطبريّ ٦ : ١٣١ -
[١٧٩] . تفسير الطبريّ ٦ : ١٣١ -
[١٨٠] . تفسير الطبريّ ٦ : ١٢٨ - راجع في هذه القراءة عند رأي الإباضي وابن كثير .