آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧١
بالإعراب المذكور ـ الجرّ بالجوار ـ في الآية ، ثمّ قاس الآية بقول العرب ، والمحاسبيّ قلّده ، وقد تقدم ابطالنا كلام الاخفش[١٥٨] ، ولذا فقد بطل كلام المحاسبيّ الذي لا يبلغ منزلة الأخفش اللغوية .
٨ ـ هود بن الُمحكّم الهوّاريّ (من علماء القرن الثالث الهجري)
لم ينصّ الرَّجل على الجرّ كما نصّ على النصب ، إلاّ أنّه روى المسح عن ابن عبّاس بقوله :
أبى الناس إلاّ الغسل ، ولا أجد في كتاب الله إلاّ المسح[١٥٩] .
وهذا ظاهر في قراءة الجرّ ، وأنّه يفيد المسح ، ولو قرئ بالنصب أيضاً لاحتمل المسح عطفاً على «الرؤوس» ـ محلاًّ ـ المجرورة بالباء الزائدة التبعيضيّة لفظاً .
وقال الرضي في شرحه على الكافية : «وقيل : جاءت للتبعيض ; نحو قوله تعالى : (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ) ; قال ابن جنّيّ : إنّ أهل اللغة لا يعرفون هذا المعنى ، بل يورده الفقهاء ، ومذهبه أنّها زائدةٌ»[١٦٠] .
٩ ـ محمّد بن يوسف الوهبيّ الإباضيّ المصعبيّ
زعم الوهبيّ الإباضيّ أنّ الجرّ إنّما يكون بالعطف على «الرؤوس» ، لكنّه لا يفيد
[١٥٨] . تقدم رده في صفحه :
[١٥٩] . تفسير كتاب الله العزيز ١ : ٤٥٣ - عن ابن عباس قال : افترض الله غسلتين ومسحتين ألا ترى أنّه ذكر التيمم فجعل مكان الغسلتين مسحتين وترك المسحتين (كنز العمال ٩ : ٤٣٣ / ٢٦٨٤٢ - عب) .
[١٦٠] . شرح الرضي على الكافية ٤ : ٢٨١ -