آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٥
١١ ـ موقف ابن منظور صاحب اللسان (ت ٦٣٠ هـ) :
بعد أن نقل ابن منظور الخفض على الجوار في «وأرجلكم» عن بعضهم ، ردّ عليه قائلاً : «وقال أبو إسحاق النحويّ : الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله عزّ وجلّ ، وإنّما يجوز ذلك في ضرورة الشعر»[١٠٨٣] .
أقول :
ويظهر من نقل ابن منظور محاولات القوم في الآية أنّ القول بالجوار إنّما جاء من قبل غسل الأرجل ، فإنّهم فعلوا ذلك ، ثمّ رأوا أنّ القرآن لا يساعدهم عليه أبداً ، فجاؤوا يتأوّلون القراءات نصباً وجرّاً وأخيراً رفعاً ; ولكنّهم بعد كلّ تلك المحاولات لم يعطوا مسوغاً صحيحاً لها .
١٢ ـ موقف المحقّق الرضي :
قال الرضي في آخر باب النعت من «شرح الكافية» :
وقد يوصف المضاف إليه لفظاً والنعت للمضاف إذا لم يلبس ، ويقال له : الجرّ بالجوار ، وذلك للاتصال الحاصل بين المضاف والمضاف إليه ، فجعل ما هو نعت للأوّل معنىً نعتاً للثاني لفظاً .
وذلك كما يضاف ـ لفظاً ـ المضاف إليه إلى ما ينبغي أن يضاف إليه المضاف نحو : «هذا جحر ضبي» ، وهذا حَبُّ رمّاني ، والذي لك : هو الجحر والحبّ ، لا الضبّ ولا الرمّان .
[١٠٨٣] . اللسان ٢ : ٥٩٣ -