آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٥
«الإنصاف في مسائل الخلاف» ، حيث استدلُّوا على الجوار :
١ ـ بقوله ـ تعالى ـ : ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ )[١٠٥٥] . وقالوا : وجه الدليل أنّه قال : «والمشركين» بالخفض على الجوار ، وإن كان معطوفاً على «الذين» فهو مرفوع ، لأنّه اسم «يكن» .
٢ ـ وقوله ـ تعالى ـ : ( وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) بالخفض على الجوار ، وهي قراءة أبي عمرو ، وابن كثير ، وحمزة ، ويحيى عن عاصم ، وأبي جعفر ، وخلف ، وكان ينبغي أن يكون منصوباً ، لأنّه معطوف على قوله : (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم) ـ كما في القراءة الأُخرى وهي قراءة نافع وابن عامر والكسائيّ وحفص عن عاصم، ويعقوب ، ولو كان معطوفاً على قوله : «برؤوسكم» لكان ينبغي أن تكون الأرجل ممسوحة لا مغسولة ، وهو مخالف لإجماع أئمّة الأُمّة من السَّلَف والخلف إلاّ فيما لا يعدّ خلافاً[١٠٥٦] .
٣ ـ وبقول زهير :
لعِب الرّياح بها وغيّرها***بعدي سوافي المُوْرِ والقطرِ[١٠٥٧]
فخفض «القطر» على الجوار ، وإن كان ينبغي أن يكون مرفوعاً لأنّه معطوف على «سوافي» ، ولا يكون معطوفاً على «المُوْر» وهو الغبار ، لأنّه ليس للقطر سواف كالمور حتّى يعطفه عليه .
٤ ـ وبقول ذي الرُّمَةِ :
[١٠٥٥] . البيّنة : ١ -
[١٠٥٦] . الإنصاف ٢ : ١٢٦ -
[١٠٥٧] . تقدم ذكره عند عرضنا لكلام ابن عبدالبّر ، والقرطبي ، والتفتازاني ، والفقيه يوسف في قراءة الجرّ .