آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٣
بها[١٠٥٢] .
أقول :
قد عرفت أنّه تناقض في كلامه صدراً وذيلاً ، حيث اعترف بأنّ جملة «وامسحوا برؤوسكم» أجنبيّة ، لكنّه قسّم الأجنبيّ إلى قسمين : المحضُ وغير المحض ، وأجاز الفصل بالأجنبي غير المحض .
وهذا خرق للإجماع أوّلاً ، لأنّ العلماء قبله قالوا : لا يجوز الفصل بالأجنبي ويظهر منهم أنّ الأجنبيّ لا يصلح للفصل بين المتعاطفين محضاً كان أو غيره بقانون : الإطلاق .
وثانياً : أنّ جملة «وامسحوا برؤوسكم» أجنبيّة محضة من ناحية المضمون ، وليست هي حالية ولا معترضة ، فلا يجوز الفصل بها أبداً .
وثالثاً : أنّ قوله : «لأنّ المجموع عمل واحد قصد الإعلام بترتيبه فحسن» عطف للقرآن والقواعد النحويّة على الرأي والهوى والمذهب ، والموضوع للدلالة على الترتيب الفاء وثمّ العاطفتان لا الفصل اللاّزم على قولهم .
ورابعاً : أنّه ذكر قاعدة لمعرفة الأجنبي من غيره في الأخير[١٠٥٣] ، وهذه القاعدة تحكم بأجنبيّة قوله تعالى : «وامسحوا برؤوسكم» عن جملة «فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق» ، وتدلّ على أنّ «وأرجلكم» لو كانت عطفاً على «الوجوه والأيدي» للزم الفصل بالأجنبي على حدِّ ما ذكره من القاعدة في معرفة الأجنبي من غيره .
وتوضيح ذلك أنّه قال في القاعدة :
فلو جيء بين المعطوف والمعطوف عليه بجملة لا يكون مضمونها جزء ما
[١٠٥٢] و٢ - شرح الكافية ١ : ٥١٤ -