آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٤
وأرجلكم مغسولة لئلاّ يحتاج إلى اعتبار المجاز توقّي العطف عما يليه .
ولكنّه رجع عن قراءة النصب والرّفع وقال : فالأولى أن يكون معطوفاً على مسح الرّأس في اللّفظ والمعنى ثمّ نسخ بدليل السنة وبدليل التّحديد
والجواب :
أوّلاً : أنّا قد قلنا في أوّل قراءة الرّفع أنّ هذه القراءة شاذّة بتصريح غير واحد من المفسرين والأدباء وأصحاب القراءات .
وثانياً : لو سلّمنا هذه القراءة فمن اين نعلم أنّ المحذوف هو الغسل ، بل نقول نحن إنّه المسح ، فتعيين الغسل هو أوّل الكلام ، ولهذا قال ابن سيدة : أي اغسلوها إلى الكعبين ، على تأويل من يغسل ، أو ممسوحة على تأويل من يمسح وكذا لم يقطع الزّمخشري إذ قال وأرجلكم مغسولة أو ممسوحة فتراهم شاكيّن فيه .
وثالثاً : كيف يلزم المجاز والحال أنّ العطف على «برؤوسكم» جائز سواء على لفظه أو محلّه ؟
٩ ـ القرطبيّ (ت ٦٧١ هـ)
رواه عن الوليد بن مسلم عن نافع ، وقال : هي قراءة الحسن ـ البصري ـ والأعمش سليمان[١٠١٥] .
واكتفى بهذا القدر ، وأنت تعرف أنّ التقدير مرجوح لا يصار إليه إلاّ مع الحاجة ويكتفى بقدرها .
وهاهنا لا حاجة إلى التقدير ، لأنّ الآية تدلّ على المراد من دونه ، وهي محكمة
[١٠١٥] . تفسير القرطبي ٦ : ٩٤ -