آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٣
قراءة الرَّفع أيضاً محمولة على الغسل بتقدير : «وأرجلكم مغسولة»[١٠١١] .
ولم يذكر لأيّ سبب حكم بهذا التّقدير ؟ وما هو الدليل الذي أوجبه ؟ وما هو سبب الترجيح الذي ركن إليه ؟!
ونحن على فرض صحّة تلك القراءة نقدّر ممسوحة والتّرجيح يكون بسبب بالأدلّة السابقة .
وقال في إعرابه : «الرفع على الابتداء والخبر محذوف ، ودليل الحذف ـ أي : حذف الخبر ـ ما قبل هذا المبتدأ»[١٠١٢] .
ولم يصرّح به ، كأنّه يميل إلى مغسولة ، ونحن نقدّر ممسوحة لأنّ المسح أيضاً ما قبل هذا المبتدأ ـ على حدّ تعبيره ـ بل ما قبله الحقيقيّ ليس إلاّ . وما المانع من أن يقدّر «ممسوحة» مع قربه ووضوحه ؟ على أنّه حكم بشذوذ قراءة الرفع وقال : ويقرء بالشذوذ بالرفع [١٠١٣] .
وروى قراءة الرَّفع عن الحسن البصريّ وهو متأخّر عن عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)بأكثر من عقدين ، ثمّ اعترف بأنّ هذه القرآءة لا تصلح أن تكون دليلاً للفريقين ، إذ لكلّ أن يقدّر ما شاء ، ومن ثَمّ قال الزمخشريّ فيها : إنّها على معنى «وأرجلكم مغسولة» أو «ممسوحة»[١٠١٤] .
٨ ـ بيان الحق النيسابوري (ت ٥٥٥ هـ)
قال بيان الحقّ إنّ قرأ «وأرجلكم» بالرّفع على الإبتداء المحذوف الخبر ، أي
[١٠١١] . التبيان ١ : ٤٢٢ ، أملاء ما من به الرحمن ١ : ٢٠٩ -
[١٠١٢] . التبيان ١ : ٤٢٢ ، أملاء ما من به الرحمن ١ : ٢٠٩. .
[١٠١٣] . التبيان ١ : ٤٢٢ ، وأملاء ما من به الرحمن ١ : ٢٠٩ -
[١٠١٤] . التبيان ١ : ٤٢٢ -