آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٢
وحكمه بأنّه مفيد للغسل تحكّم كما لا يخفى ، لأنّه ليس للرَّفع خصوصيّة تقتضي الدلالة على الغسل ولا لزوم بينهما ، كما هو واضح .
٥ ـ ابن عطيّة الأندلسيّ (ت ٥٤٦ هـ)
قال ابن عطيّة : وقرأ الحسن والأعمش : (وأرجلُكم) بالرَّفع ، المعنى : فاغسلوها[١٠٠٩] .
والجواب :
أنّ المتأمّل في كلامه لا يدري من أين جاء هذا التقدير وما هو الموجب له ؟ نعم الموجب له هو عطف القرآن على الهوى ولا دليل آخر عليه ، لأنّ القوم في القراءتين النّصب والجرّ لم يستطيعوا إثبات الغسل ، ولم تتّفق كلمتهم على ذلك ، فمن أين جاء القطع بهذا التقدير في الرّفع الشاذّ ، ولم يكن موجوداً في النصب والجرّ في القراءات المشهورة ؟!
٦ ـ محمود بن أبي الحسن النيّسابوري (ت ٥٥٣ هـ)
بالرفع على الابتداء المحذوف الخبر ، أي : وأرجلكم مغسولة[١٠١٠] ولكنّنا نقدر ممسوحة بالأدلة الّتي عندنا .
٧ ـ أبو البقاء (ت ٦١٦ هـ)
حكم الرّجل بابتدائيّة «الأرجل» في هذه القراءة ، وقدّر الخبر مغسولة قائلاً :
[١٠٠٩] . المحرّر الوجيز ٢ : ١٦٤ -
[١٠١٠] . إيجاز البيان عن معاني القرآن ١ : ٢٧١ ، دار الغرب الإسلامي .